ابن معصوم المدني
150
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
الأثر والحديث وشروحها . ففي عون المعبود : « قال ابن مالك : الهيئة الحالة التي يكون عليها إنسان من الأخلاق المرضية ، وفيه أيضا : وقال البيضاوي : المراد بذوي الهيئات أصحاب المروءات والخصال الحميدة ، وقيل ذوو الوجوه من الناس » « 1 » . وفي فيض القدير قال : « هي المروءة والخصال الحميدة » « 2 » . وفيه أيضا « 3 » قال : « واللّه سبحانه يحب ان يرى على عبده الجمال الظاهر كما يحب أن يرى عليه الجمال الباطن بالتقوى ، قال في المواهب : الجمال في اللباس والهيئة . . . » . فاقتنص السيّد المصنف جميع معاني الهيئة ، وذكرها في الأصل اللغوي للمادة ، أعني اللغة العامة من مادة « هيأ » ثمّ ذكر الأثر وشرحه بها ، فراعى توسّع اللغة ، وأحاط بمتفرعاتها أخذا من الأثر النبوي وشروحه المعتبرة . * وفي مادة « وضأ » قال : « واستوضأته الأمر : سألته كشفه وبيانه » . وهذا المعنى لم يذكروه في المعاجم اللغوية المتداولة . وعاد السيّد المصنف في الأثر فقال : استيضاء الحق : استكشافه واستبانته . وهذا الأثر لم يذكر في كتب الغريب بتاتا لا في النهاية ولا في الفائق ولا في غريب ابن الجوزي ولا الهروي ولا غيرها . وقد ذكر هذا الأثر في أمهات كتب الحديث النبوي فقد ذكر الحديث في شرح
--> ( 1 ) عون المعبود 12 : 26 . ( 2 ) فيض القدير 2 : 74 . ( 3 ) فيض القدير 2 : 297 .